ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

89

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

والجميع عقلىّ . ( 2 / 273 ) وإمّا مختلفان ، والحسى هو المستعار منه ، نحو : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ " 1 " ؛ فإنّ المستعار منه كسر الزجاجة ، وهو حسىّ ، والمستعار له التبليغ ، والجامع التأثير ؛ وهما عقليان ، وإمّا عكس ذلك ؛ نحو : إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ " 2 " ؛ فإن المستعار له كثرة الماء ؛ وهو حسىّ ، والمستعار منه التكبّر ، والجامع الاستعلاء المفرط ؛ وهما عقليان . ( 2 / 274 ) وباعتبار اللفظ قسمان ؛ لأنه إن كان اسم جنس فأصليّة ؛ كأسد وقتل ، وإلا فتبعيّة " 3 " ؛ كالفعل ، وما اشتقّ " 4 " منه ، والحرف . فالتشبيه في الأولين " 5 " لمعنى المصدر ، وفي الثالث " 6 " لمتعلّق معناه " 7 " ؛ كالمجرور في : ( زيد في نعمة ) ؛ فيقدّر في : ( نطقت الحال ) و : ( الحال ناطقة بكذا ) : للدّلالة بالنّطق ، وفي لام التعليل ؛ نحو : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً " 8 " : للعدواة والحزن بعد الالتقاط ، بعلّته الغائية . ( 2 / 282 ) ومدار قرينتها في الأولين على الفاعل ؛ نحو : " نطقت الحال بكذا " ، أو المفعول ؛ نحو : [ من الرمل ] : قتل البخل وأحيا السّماحا ونحو " 9 " [ من البسيط ] :

--> ( 1 ) الحجر : 94 . ( 2 ) الحاقة : 11 . ( 3 ) أي : وإن لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس فالاستعارة تبعية . ( 4 ) وفي نسخة : ( وما يشتق منه ) ، والمراد به اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة . ( 5 ) أي : الفعل وما يشتق منه . ( 6 ) أي : الحرف . ( 7 ) وهو مثلا الابتداء في " من " . ( 8 ) القصص : 8 . ( 9 ) البيت للقطامى . اللهذم : السنان القاطع . القد : القطع . وعجز البيت : ما كان خاط عليهم كل زراد سرد الدرع وزردها : نسجها .